الشيخ: والوعاء هو شد فم القربة حتى لا يخرج منها الماء والمعنى لا تحبسي النفقة لأن من أنفق أخلف الله عليه كما جاء في الحديث (أنه في صباح كل يوم ملكان يقول أحدهما اللهم أعطي كل منفقًا خلفًا والثاني يقول اللهم أعطي كل ممسك تلفًا) .
القارئ: ولأن العادة السماح بذلك فجرى مجرى صريح الإذن والثانية لا يجوز لما روى أبو أمامة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لا تنفقن المرأة شيئًا من بيتها إلا بإذن زوجها) قيل يا رسول الله ولا الطعام قال (ذلك أفضل أموالنا) رواه سعيد والترمذي ولأنه تبرع بمال غيرها فلم يجز كالصدقة بثيابه والله تعالى أعلم.
الشيخ: الجمع بين حديثين هو أنه يحمل الأول على ما جرت العادة بالسماح به والثاني بما لم تجر به العادة أو بما نهاها زوجها لأن بعض الأزواج يقول لزوجته لا تنفقي شيئًا من البيت حتى إن بعض الطعام يفسد وهي لا تنفقه لأنه قد قال لها لا تنفقي، فصار الذي يقال في هذه المسألة أن ما جرت العادة بالسماح به ولم ينه عنه الزوج فإنه يجوز للمرأة أن تتصدق به وما لم تجر به العادة أو صرح الزوج بمنعها منه فإنه لا يجوز لها أن تتصدق بشيء منه.