فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 2447

لا يصح مع الإقرار فمع الإنكار أولى وإن كان عينا لا يقدر المصالح على تخليصها لم يصح لأن بيعها لا يصح مع الإقرار فمع الإنكار أولى وإن كان يقدر على استنقاذها صح لأنه اشترى منه ماله الممكن تسلمه فصح كما قلنا في بيع المغصوب ثم إن قدر على انتزاعها استقر الصلح وإن عجز فله الفسخ لأنه لم يسلم له المعقود عليه فرجع في بدله فإن قال الأجنبي للمدعي أنا وكيل المنكر في صلحك وهو معترف لك في الباطن جاحد في الظاهر فصالحه لم يصح لأن الصلح في هذه الحال لا يصح من المنكر فكذلك من وكيله وقال القاضي يصح ومتى صدقه المنكر ملك العين ولزمه ما أدى عنه وإن أنكر حلف وبرئ وإن دفع المدعي إلى المنكر مالًا ليقر له ففعل ثبت الحق وبطل الصلح لأنه يجب عليه الإقرار بالحق فلم يحل له أخذ العوض عما وجب عليه ولو صالح امرأة لتقر له بالزوجية أو بالرق لم يصح لذلك ولأنه يحرم عليها بذل نفسها لمن يطأها بعوض وإن بذلت عوضًا للمدعي عن دعواه صح لأنها تدفع شره عن نفسها ويأخذ العوض عن حقه فيها كعوض الخلع وقيل لا يصح في الزوجية لأن الزوج لا يأخذ عوضًا عن الزوجية في غير الخلع.

الشيخ: الصحيح الصحة دفعًا لشره فهذا رجل أمسك بامرأة وقال أنت زوجتي فقالت لا، فهنا من المعلوم أنه لن يثبت النكاح إلا ببينة لكن إذا كانت هي لا تريد أن تذهب إلى القاضي ويقول لها أحضري البينة وافعلي وافعلي فصالحت هذا الرجل وقالت فكني من شرك وسأعطيك كذا وكذا فالصواب أن هذا جائز لأنه لدفع الشر لكنه جائز للمرأة لا لهذا الرجل المدعي.

القارئ: ولو صالح شاهدًا ليترك الشهادة عليه أو سارقًا لئلا يرفعه إلى السلطان فالصلح باطل لأنه لا يحل أخذ العوض عن ترك الشهادة الواجبة وليس رفعه إلى السلطان حقًا يجوز الاعتياض عنه.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت