القارئ: فإن صالحه المالك على وضع خشبة بعوض في الموضع الذي يجوز له وضعه لم يجز لأنه يأخذ عوض ما يجب عليه بذله وإن كان في غيره جاز سواء كانت إجارة في مدة معلومة أو على التأبيد بشرط كون الخشب معلومًا برؤية أو صفة والبناء معلوم والآلة معلومة ومتى زال الخشب لسقوط الحائط أو غيره فله إعادته لأنه أستحق بقاءه بعوض ولو كان له رسم طرح خشب فصالحه المالك بعوض على أن لا يعيده عليه أو ليزله عنه جاز لأنه لما جاز أن يصالحه على وضعه جاز على نزعه.
الشيخ: قوله (لو كان له رسم طرح خشب فصالحه المالك بعوض على أن لا يعيده عليه أو ليزيله عنه جاز) المعنى لو أستأجره على أن يضع على جداره الخشب ثم سقط الجدار وصالحه بعوض على أن لا يعيده أو يزيله عنه جاز.
فصل
القارئ: فإن كان له دار بابها في زقاق غير نافذ وظهرها إلى الشارع فله فتح باب إلى الشارع لأن له حقًا في الاستطراق فيه وإن كان بابها إلى الشارع لم يكن له فتح باب إلى الزقاق للاستطراق لأنه لا يجوز له أن يجعل لنفسه حق الاستطراق في مكان مملوك لأهله لا حق له فيه ويحتمل الجواز لما نذكره في الفصل الذي يليه.
الشيخ: صورة المسألة إنسان له بيت في طريق غير نافذ وله باب في نفس الطريق فله أن يبقى بابه وله أن يفتح بابًا مما يلي فم السوق وله أن يفتح بابًا من ظهر البيت إذا كان على الشارع النافذ وإن كان العكس بأن كان باب البيت مما يلي الشارع وليس له باب في الزقاق فليس له أن يفتح لأن الزقاق حق لمن أبوابهم فيه وهذا ليس له باب فيه.
القارئ: وله أن يفتح مكانًا للضوء والنظر لا يصلح للاستطراق لأن له رفع جميع حائطه فرفع بعضه أولى وإن فتحه بابًا يصلح للاستطراق وقال لا أجعله طريقًا بل أغلقه وأسمره ففيه وجهان أحدهما له ذلك لما ذكرنا والثاني لا يجوز لأن الباب دليل على الاستطراق فيجعل لنفسه حقا.