فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 2447

الشيخ: الظاهر أن مثل هذه المسائل يرجع فيها إلى العرف فإذا جرى التسامح بين الناس في مثل هذه الأمور مشينا على هذا العرف فمثلًا زقاق صغير ليس بنافذ لصاحب الباب أن ينقل الباب إلى فم الزقاق وليس له أن ينقله إلى أسفله لأنه لا حق له في الاستطراق فيما وراء بابه، لكن ينبغي أن يقال مثل هذه المسائل ليس فيها نص بين فيرجع فيها إلى العرف فإذا تعارف الناس أن صاحب البيت له أن يضع الباب حيث شاء عُمل به وأما قول المؤلف (لأن له رفع حائطه كله) فهذا فيه نظر لأن الباب يكون الدخول والخروج محصورًا في نقطة معينة لكن لو هدم الجدار كله وجعل كل بقية بيته مفتوحًا لم يصبح كالباب المحصور.

القارئ: ولو تنازع صاحبا البابين في الدرب ففيه وجهان أحدهما يحكم بالدرب من أوله إلى الباب الأول لهما لأن يدهما عليه واستطراقهما فيه وسائر الدرب للآخر لأن اليد له لاستقراطه وحده والثاني هو بينهما لأن لهما جميعًا يدًا وتصرفا فعلى الوجه الأول لصاحب الباب الصدارني جعل آخر الدرب دهليزًا يختص به عن سائر أهل الدرب لأنه ملكه خاصة وعلى الثاني لا يجوز لأنه مشترك بين الجميع.

الشيخ: الصحيح أنه لا يجوز لأن جعله دهليزًا معناه أنه نقدم بابه إلى آخر باب من جيرانه ويبقى بقية السوق له يختص به وهذا لا شك أن فيه شيئًا من التضييق عليهم لأنهم ربما إذا كان السوق مفتوح إلى الأخر ربما تأتي سيارة ترجع على الوراء فيكون لها فسحة وربما يكون عند تنزيل الأغراض والأمتعة يكون لها فسحة وصورة هذه المسالة نقول هذا الطريق المسدود انتهت أبواب الجيران إلى نصفه والذي في أسفله واحد فمن نصفه إلى أسفله لهذا الواحد فلصاحب هذا البيت الواحد الذي في الأسفل أن يجعله دهليزًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت