السائل: الأشياء المشتركة التي يثبت فيها الخلاف بين الناس كثير من الأحيان يدعي كل واحد منهما ضرر تساوى الأمران يعني كل منهما أقام بينة على أن هذا الحائط مثلًا يقول يحجب مني الشمس فأريد أن يبقى والآخر يقول هذا الحائط أريد أن أهدمه حتى يدخل عليَّ الهواء والشمس بفإذا أدعى كل واحد منهما ضررًا الأول لإبقائه والآخر لإزالته فقول من نأخذ به؟
الشيخ: هذا يرجع إلى أهل الخبرة فيه لكن الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يتبين الأمر.
السائل: لو وجد جاران وأراد أحدهما أن يبني بينه وبين جاره جدارًا وعرض على صاحبه أن يعينه على هذا الجدار فأبى ثم بناه لوحده فهل له أن يمنعه من الاستفادة من هذا الجدار؟
الشيخ: لا ليس له ذلك فليس له أن يمنعه أن يغرز خشبه عليه أما أن يستغل بفتح روزن أو دق وتد وما أشبه ذلك فله أن يمنعه لكن الشيء الذي يكون من مصلحة الجدار ومصلحة الجار فإنه لا يمنعه منه.
فصل
القارئ: ليس للمالك التصرف في ملكه بما يضر جاره نحو أن يبنيه حمامًا بين الدور أو مخبزًا بين العطارين أو يجعله دار قصارة تهز الحيطان أو يحفر بئرًا تجتذب ماء بئر جاره لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) رواه ابن ماجه والدارقطني بنحوه ولأنه تصرف يضر بجيرانه فمنع منه كالدق الذي يهز الحيطان وليس له سقي أرضه بما يهدم حيطانهم وإن كان لهم سطح أعلى من سطح جاره فعلى الأعلى بناء سترة بين ملكيهما ليدفع عنه ضرر نظره إذا صعد سطحه.