فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 2447

يلزمه القبول ولو أحيل على أمير لم يلزمه القبول لماذا لأن الأول لا تمكن مطالبته شرعًا الذي هو الأب والثاني لا تمكن مطالبته عادة.

القارئ: وإن لم يكن مليئًا لم يلزمه أن يحتال للحديث.

الشيخ: الحديث دل على هذا بالمنطوق أو بالمفهوم؟ الجواب بالمفهوم ودل على الأمر بالاتباع إذا كان على مليء.

القارئ: ولأن عليه ضررًا في قبولها فلم يلزمه كما لو بذل له دون حقه في الصفة فإن رضي بها مع ذلك صحت كما لو رضي بدون حقه.

فصل

القارئ: إذا صحت الحوالة برئ المحيل من الدين لأنه قد تحول من ذمته فإن تعذر الاستيفاء من المحال عليه لموت أو فلس حادث أو مطل لم يرجع على المحيل كما لو أبرئه.

الشيخ: لماذا؟ لأن المحيل برئ وكونه يعتذر الوفاء فيما بعد فهذا ليس إليه.

القارئ: وإن كان مفلسًا حين الحوالة ولم يرض المحتال بالحوالة فحقه باقي على المحيل لأنه لا يلزمه الاحتيال على مفلس وإن رضي مع العلم بحاله لم يرجع لأن الذمة برئت من الحق فلم تعد إلى الشغل كما لو كان مليئًا، وإن رضي مع الجهل بحاله ففيه روايتان إحداهما لا يرجع لذلك والثانية يرجع لأن الفلس عيب في المحال عليه فكان له الرجوع كما لو اشترى معيبًا ثم علم عيبه وإن شرط ملاءة المحال عليه فله شرطه لقول النبي صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم) رواه أبو داود ولأنه شرط شرطًا مقصودا فإذا بان خلافه ملك الرد كما لو شرطه في المبيع.

الشيخ: الآن فهمنا أنه إذا رضي المحتال بعدم ملاءة المحيل فإنه لا يرجع لأنه دخل على بصيرة وأما إن لم يرض فالمذهب يقولون إنه لا يرجع كذلك لأنه رضي ولماذا لم يحتاط لنفسه فيشترط لكن الصحيح أن له الرجوع لا سيما إذا علمنا أن المحيل قد خدع المحتال وأحاله على غير مليء فإن له الرجوع أما لو شرط فقال أنا أقبل الحوالة بشرط أن يكون مليئًا فله شرطه لأن المسلمين على شروطهم.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت