الشيخ: لكن لو قال إني أنكرته ناسيًا ثم تذكرت فهل يقبل قوله أو لا؟ الجواب نقول ينبغي أن ينظر في هذا إلى حال الشخص إذا كان من أهل الصدق والأمانة قُبِلَ قوله وإلا فلا يقبل لأن النسيان وارد فأحيانًا يقول لك الشخص إني كلمتك بكذا فتقول أبدًا ما كلمتني أو يقول لك بعت عليك كذا فتقول ما بعت عليَّ أو أعطيتك كذا فتقول ما أعطيتني بناءً على النسيان، فإذا ادعى أنه نفى ناسيًا فننظر إذا كان من أهل الصدق والأمانة وجب قبول قوله وإلا فلا يقبل.
السائل: إذا أخذ شخص ما مالًا لسداد دينه فوجد أن المال أكثر من دينه فسدد دينه وصرف الباقي على الفقراء والمساكين فهل عمله هذا جائز؟
الشيخ: لا يجوز، لأن من أخذ لشيء لم يصرفه في غيره وهذه هي القاعدة، فَمَنْ أخذ لقضاء الدين فإنه لا يصرفه في حاجة الفقر ومَنْ أخذ لحاجة الفقر فإنه يجوز أن يصرفه في الدين.
السائل: إذا لم يستطع رده لنفس المزكي فما هو الحكم؟
الشيخ: يكون هذا من جنس المال الذي جُهِل صاحبه أو عجز عن رده.
السائل: رجل أخرج زكاة ماله ثم أعطاها لمستحقيها ولم يخبرهم أنها زكاة ماله فهل تجزئه؟
الشيخ: نعم تجزئه إذا كان من عادتهم أن يأخذوا الزكاة، والعبرة بنيته هو ما داموا هم من أهل الزكاة.
السائل: جمع من الناس في قبيلة يخرجون الزكاة كل عام ثم يعطونها واحدًا من أفراد القبيلة ثم هو يزكي معهم العام القادم ثم يجمعون زكاة العام القادم ويعطونها واحدًا غيره وهكذا فهل هذا جائز؟
الشيخ: هو جائز من الناحية الشرعية فيجوز أن تعطي الزكاة شخصًا تكفيه سنة لكن من الناحية العرفية لا ينبغي هذا.
السائل: حتى لو أعطوه مالًا كثيرًا جدًا بحيث يستطيع أن يشتري مزرعة فقد يصبح تاجرًا ثم العام القادم يزكي معهم؟
الشيخ: إذا كانوا يعطونه أكثر من اللازم فهذا لا يجوز لأن الفقير لا يعطى أكثر من مؤنته فلو قدرنا أن هذا الرجل مؤنته كل شهر ألف ريال فإننا نعطيه اثنى عشر ألف ولا نعطيه أكثر من ذلك.