فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 2447

القارئ: واستئجار الدليل ليدل على الطريق لأنه ثبت (أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر استأجرا رجلا رجل من بني الديل هاديًا خريتا والخريت الماهر بالهداية وهو على دين كفار قريش وأمناه فدفعا إليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث فارتحلا) رواه أحمد والبخاري.

الشيخ: في هذه القصة جواز استئجار غير المسلم وائتمانه وفيها أيضًا الأخذ بقوله لأن هذا الرجل مشرك ويدلهما في أخطر طريق بالنسبة لهما وهو طريق الهجرة لأن قريشًا تطلب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر حتى جعلت لمن أتى بهما مائتين من الإبل فيستفاد منه أنه يجوز أن يستأجر الإنسان طبيبًا كافرًا لدوائه وهو أحد الأدلة التي استدل بها من يرى أنه يقبل قول الطبيب في أن لا يصوم الإنسان وأن لا يصلي قائمًا وأن لا يركع وأن لا يسجد إذا كان الطبيب ثقة ولو كان كافرًا وهو القول الراجح والعمل عليه الآن.

القارئ: وإجارة كل عين يمكن استيفاء المنفعة المباحة منها مع بقاء عينها دائمًا قياسًا على المنصوص عليه وتجوز إجارة النقود للتحلي والوزن واستئجار شجر ليجفف عليها الثياب والغنم لتدوس الزرع والطين لأنها منفعة مباحة يجوز أخذ العوض عنها في غير هذه الأعيان فجاز فيها كالبيع.

الشيخ: قوله (إجارة النقود للتحلي) هل يتحلى بالنقود؟ الجواب نعم يُتحلَّى بها وهو معروف عندهم في السابق وأدركنا شيئًا من ذلك فتنظم الدنانير في قلادة وتحلى بها المرأة وقوله (والوزن) هل يوزن بالنقود؟ الجواب نعم يوزن بها وأدركنا هذا أيضًا يقول لك مثلًا وزن الريال بكذا وكذا، قوله (واستئجار شجر ليجفف عليها الثوب والغنم لتدوس الزرع والطين) الغنم تدوس الزرع وذلك بأن ينشر الزرع وتمشي عليه حتى يتميز الحب من العصر وقوله (والطين) المقصود به الحرث وذلك بأن تمشي عليه حتى تلينه بأظلافها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت