فهرس الكتاب

الصفحة 2202 من 2447

القارئ: ولا يجوز عقد الإجارة على ما تذهب أجزاءه بالانتفاع به كالمطعوم والمشروب والشمع ليسرجه والشجر يأخذ ثمرته والبهيمة يحلبها لأن الإجارة عقد على المنافع فلا تجوز لاستيفاء عين كما لو استأجر دينارًا لينفقه إلا في الظئر تجوز للرضاع لأن الضرورة تدعو إليه لبقاء الآدمي ولا يقوم غيرها مقامها.

الشيخ: لا يجوز استئجار شيء لا يمكن الانتفاع به إلا بإتلافه مثل الشمع فإذا استأجر شمعًا لأجل أن يوقده فهذا لا يجوز وحتى لو أنه اشترى الشمع وقال اشتري الحبة مثلًا بعشرة ريالات وما ذاب بالإحراق فهو بقسطه من الثمن فقال الفقهاء إن هذا حرام أيضًا لأنه لا يدرى ما الذي يبقى فالشمعة الطويلة مثلًا إذا اشتراها وقال إني اشتريها منك بعشرة ريالات على أن ما بقي منها أرده عليك بقسطه من الثمن فهذا لا يجوز لما فيه من الجهالة فيما يبقى وعلى هذا فلا طريق إلا أن يشتري الشمع شراء باتًا وما بقي فهو له وما تلف فهو عليه، لكن بعض العلماء يقول إنه لا بأس بأن يستأجر الشمعة ليشعلها لأن ما يحصل من الإضاءة بمنزلة المنفعة فإذا استأجر هذه الحبة مثلًا بعشرة ريالات ليشعلها فلا بأس، ثم ذكر المؤلف رحمه الله أنه لا يجوز استئجار البهيمة ليحلبها لأن المستأجر الآن هو اللبن ولا يمكن استيفاؤه إلا بإتلافه ولكن هذا القول ضعيف جدًا، أولًا: أنه لا دليل على المنع والأصل في المعاملات الإباحة.

ثانيًا: أن هذه العين وهي اللبن عين يخلفها عين أخرى فإذا حلب جاء بدلها حليبًا فهذه الأعيان التي تُخْلَفُ ويأتي بدلها شيء آخر تعتبر كالمنافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت