الشيخ: هل يجوز للإنسان أن يكون أجيرًا عند كافر؟ الجواب نقول أما إذا كان العمل مستقلًا فلا بأس كما لو استأجره الكافر ليعمل له بيتًا أو يصنع له مصنعًا وما أشبه ذلك، وعمل الناس اليوم على هذا فإن كثيرًا من الشركات رؤساءها كفار، وأما إذا كان لعمل مباشر لهذا الكافر بمعنى أن يكون خادمًا له مباشرًا فذكر المؤلف رحمه الله أنه لا يجوز لأن في ذلك إذلالًا للمسلم وهذا صحيح أن فيه إذلال فكيف تكون خادمًا للكافر قد يقول لك في يوم من الأيام يا فلان هات الحذاء ضعها أمامي أو يقول مثلًا هات مفتاح السيارة وإذا تباطأ انتهره وهذا فيه إذلال للمسلم فالصواب أن العمل الخاص لا يجوز للمسلم أن يكون أجيرًا فيه لكافر أما العمل العام فلا بأس.
فصل
القارئ: والإجارة على ثلاثة أضرب إجارة عين معينة كالدور وموصوفة في الذمة كبعير للركوب وعقد على عمل في الذمة كخياطة ثوب وحمل متاع لأن البيع يقع في عين حاضرة وموصوفة ومقدر معلوم كقفيز من صبرة فكذلك الإجارة.
الشيخ: الإجارة على ثلاثة أقسام: المعينة والموصوفة في الذمة وعمل في الذمة، فالمعينة بأن يقول أجرتك هذا البيت أو أجرتك هذه السيارة أو أجرتك هذا المتاع فهذا عقد على عين معينة، والموصوفة كأجرتك بعيرًا أو سيارة إلى مكة أو إلى المدينة فهذا جائز فأنا لم أعين السيارة ولكن جعلتها موصوفة في الذمة، وعلى عمل في الذمة كخياطة الثوب وحمل متاع فهذه ثلاثة أضرب.
القارئ: فإن كانت الإجارة لعين معينة اشترط معرفتها برؤية أو صفة إن كانت تنضبط بالصفات كالحيوان فإن لم تنضبط كالدار والأرض فلابد من رؤيتها كما يشترط ذلك في البيع.