فهرس الكتاب

الصفحة 2238 من 2447

القول الثالث: أنه إذا كان بإذن المالك فلا بأس وأما بغير إذنه فلا يجوز وهذا القول في الحقيقة له وجهة نظر لأنه إذا أجرها بأكثر بدون إذن المالك صار في نفس المالك شيء ولهذا نقول هذا القول قوي جدًا لكن إذا وجد سبب الزيادة مثل أن زادت الأجور فإنه لا بأس بذلك لأن المالك في هذه الحال لا يتأثر ولا يندم، وقوله (فإن فعل تصدق بالزيادة) هذا على القول الثاني لكن هل يتصدق بها تخلصًا منها أو تقربًا بها؟ الجواب يتصدق بها تخلصًا منها.

فصل

القارئ: فإن استوفى أكثر من المنفعة بزيادة متميزة مثل أن اكترى إلى مكان فجاوزه أو ليحمل قفيزًا فحمل اثنين لزمه المسمى لما عَقَدَ عليه وأجرة المثل للزيادة لأنه استوفى المعقود عليه فاستقر المسمى ولزمته أجرة الزيادة كما لو اشترى قفيزًا فقبض اثنين وإن كانت الزيادة لا تتميز كرجل اكترى أرضًا ليزرع حنطة فزرع دخنًا فكذلك قال أحمد رضي الله عنه ينظر ما يدخل على الأرض من النقصان ما بين الحنطة والشعير فيعطى رب الأرض فأوجب المسمى وزيادة لأنه لما عين الحنطة تعلق العقد بما يماثله في الضرر فصار مستوفيًا للمعقود عليه وزيادة كالتي قبلها وقال أبو بكر عليه أجرة المثل للجميع لأنه عدل عن المعقود عليه إلى غيره فلزمته أجرة المثل كما لو زرع غير الأرض ولرب الأرض منع المستأجر من زرع الأرض فإن زرع فحكمه في ذلك حكم الغاصب على ما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت