الشيخ: الذي يُقْطَعُ في السرقة هو ربع دينار أو ثلاثة دراهم إذا كانت تقابل ربع الدينار وقيل مطلقًا يعني هل النصاب الذي يتم به قطع يد السارق هل هو ثلاثة دراهم أو ربع دينار؟ الصواب أنه ربع دينار وأن ثلاثة دراهم في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تقابل ربع الدينار، والذي ذكره المؤلف وهو النوع الأول فإنه يملكه الإنسان بمجرد التقاطه إلا إذا كان يعرف صاحبه فإنه لا يحل له أن يتصرف فيه بل يرده إلى صاحبه أو يعلمه به مثل أن تجد في السوق شيئًا ساقطًا ولكن تعرف أنه لفلان فإنه يجب عليك أن ترده له إما بإخباره فيأتي هو لأخذه وإما بإيصاله إليه وكيف تعرف أنه لفلان الجواب إما أن أراه سقط منه وإما أن يكون قد كَتَبَ عليه وإما أن أكون قد رأيته في يديه يكتب به مثلًا فالمهم أنه مقيد بما إذا لم يعلم صاحبه فإن علم صاحبه وجب عليه أن يُبَلِّغهُ له.
السائل: الفلوس التي قد توجد ضائعة من أصحابها ما هو الضابط في قليلها وما يلتقط منها؟
الشيخ: الظاهر أن هذا يختلف فقد كانوا في السابق الريال له قيمة عندهم ولا يملك فقد كانوا في الأول يشترون بالريال شاة وما يطبخ معها فالشاة الواحدة ربع ريال والجريش وما أشبه ذلك بثلاثة أرباع الريال أو بالعكس، أما الآن فالريال ليس بشيء، ثم أيضًا لما كانت الفلوس كثيرة كانت الخمسين ريال لا تهم أما الآن فيما أظن أنها تهم.
السائل: إذا كان الشيء زهيدًا ولكن يغلب على ظن الإنسان أنه لو أعطاه صاحبه قد يحتقره مثلًا كقطعة كيك أو قطعة حلوى فهل يجب إعطاه له؟
الشيخ: نحن قلنا ما دمت أنك تعرفه فإنه يجب عليك أن تُبَلِّغَهُ.
السائل: الشيء اليسير الذي لا تتبعه همة أوساط الناس قلنا إنه يملك بمجرد أخذه فإذا أخذه وانتفع به ثم جاء بعد ذلك صاحب هذا الشيء فهل يجب أن يرده عليه؟
الشيخ: لا يجب لأن الشارع ملكه إياه وهذا إذا كان لم يعلمه من قبل أي من قبل أن يتصرف فيه، فلا يجب رده.