فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 2447

بقي أن يقال إذا كان طفلًا وقلنا أنه كافر لأنه في بلاد أهلها كفار فماذا يترتب لو قلنا إنه مسلم؟ الجواب يترتب عليه أننا إذا قلنا إنه مسلم فمات هذا الطفل وجب أن يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين إن كان هناك مقابر مسلمين أو ينقل إلى بلد آخر فيدفن في مقابر المسلمين وإذا قلنا إنه كافر انعكست الأحكام وهذا بالنسبة لأحكام الدنيا أما بالنسبة لأحكام الآخرة فكما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعائشة (الله أعلم بما كانوا عاملين) فيمتحنون يوم القيامة والله أعلم بما كانوا عاملين.

فصل

القارئ: وما يوجد عليه من ثياب أو حلي أو تحته من فراش أو سرير أو غيره أو في يده من نفقة أو عنان دابة أو مشدودًا في ثيابه أو ببعض جسده أو مجعولًا فيه كدار وخيمة فهو له لأنه آدمي حر فما في يده له كالبالغ.

الشيخ: قوله (مجعولًا فيه كدار وخيمة) فيه نظر كبير لأن غالب اللقطاء يوضعون في الدور الخربة وما أشبه ذلك أو قد يزضعون في المساجد فكيف نقول إنها له!! حتى الذي حوله إذا كان مدفونًا طريًا فهو له وإن كان مدفونًا قديمًا فليس له ففي كلام المؤلف نظر ظاهر.

القارئ: وإن كان مطروحًا بعيدًا منه أو قريبًا مربوطًا بغيره لم يكن له لأنه لا يد له عليه وكذلك المدفون تحته لأن البالغ لو جلس على دفين لم يكن له وقال ابن عقيل إن كان الحفر طريًا فهو له لأن الظاهر أنه حفر النابذ له.

الشيخ: الصواب كلام ابن عقيل أن ما تحته إن كان الحفر طريا فلا شك أنه له وكأن الذي نبذه جعل الحفر تحته لئلا يشعر به أحد إذا مر حوله لأنه لو كان الحفر قريبًا منه شعر به من راءه فإذا كان تحته اختفى الحفر بالطفل ولم يعلم به أحد.

القارئ: وإن وجد بقربه مال موضوع ففيه وجهان أحدهما هو له إن لم يكن هناك غيره لأن الإنسان يترك ماله بقربه والثاني ليس هو له لأنه لا يد له عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت