فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 2447

والثالثة إن كان لها إخوة ونسب معروف لم تقبل دعواها لأن ولادتها لا تخفى عليهم وإن لم يكن قبلت والأمة كالحرة إلا أننا إذا ألحقنا النسب بها لم يثبت رق ولدها لأنه محكوم بحريته فلا يثبت رقه بمجرد الدعوى كما لم يثبت كفره.

فصل

القارئ: فإن ادعى نسبه رجلان ولأحدهما بينة فهو ولده لأن له حجة فإن كان لهما بينتان أو لا بينة لهما عرض على القافة معهما أو مع عصبتهما عند فقدهما فإن ألحقته بأحدهما لحق به لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مسرورًا تبرق أسارير وجهه فقال (ألم تري أن مجززًا المدلجي نظر آنفًا إلى زيد وأسامة وقد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض) متفق عليه فلولا أن ذلك حق لما سر به النبي صلى الله عليه وسلم وإن ألحقته بهما لحقهما لما روى سليمان بن يسار عن عمر رضي الله عنه في امرأة وطئها رجلان في طهر فقال القائف قد اشتركا فيه فجعله عمر بينهما رواه سعيد وعن علي مثله قال أحمد ويرثهما ويرثانه ونسبه من الأول قائم لا يزيله شيء قال ويلحق بثلاثة وينبغي أن يلحق بمن ألحقته منهم وإن كثروا لأن المعنى في الاثنين موجود فيما زاد فيقاس عليه وقال القاضي لا يلحق بأكثر من ثلاثة وقال ابن حامد لا يلحق بأكثر من اثنين لأننا صرنا إلى ذلك للأثر فيجب أن يقتصر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت