فهرس الكتاب

الصفحة 2352 من 2447

القارئ: فإن عمل فيه عملًا كثوب قصره أو فصله وخاطه أو قطن غزله أو غزل نسجه أو خشب نجره أو ذهب صاغه أو ضربه أو حديد جعله إبرًا فعليه رده لأنه عين ماله ولا شيء للغاصب لأنه عمل في ملك غيره بغير إذنه فلم يستحق شيئا كما لو أغلا الزيت وإن نقص بذلك فعليه ضمان نقصه لأنه حدث بفعله وعنه أنه إن زاد يكون شريكًا للمالك بالزيادة لأن منافعه أجريت مجرى الأعيان أشبه ما لو صبغ الثوب والأول أصح.

الشيخ: صورة المسألة إنسان غصب قطعة من الذهب فصاغها حليًا ولم تنقص وزنًا بل زادت قيمتها فيجب عليه أن يردها وأما أجرة الصنعة فهل تدفع للغاصب أو نصفها أو ما أشبه ذلك؟ الجواب: لا، لعموم الحديث (ليس لعرق ظالم حق) وهناك قول آخر وهو أن الزائد يكون بين المالك والغاصب مثل أن يقال كم يساوي هذا الحلي ذهبًا غير مصوغ فيقال يساوي عشرة آلاف وكم يساوي ذهبًا مصوغًا يقال اثنا عشر ألفًا فيكون للغاصب ألف ريال لكن الصواب أنه لا شيء له لأنه (ليس لعرق ظالم حق) لكن لو فرض أن هذا وقع جهلًا مثل أن يأخذ قطعة من الذهب يظنها له ثم يصوغها وتزداد القيمة ثم يتبين أنها لغيره فهنا القول بأن الزيادة بين هذا الذي ضربه حليًا جهلًا منه وبين المالك قول قوي.

فصل

القارئ: فإن غصب شيئًا فخلطه بما يتميز منه كحنطة بشعير أو زبيب أحمر بأسود فعليه تمييزه ورده لأنه أمكن رده فوجب كما لو غصب عينًا فبعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت