فهرس الكتاب

الصفحة 2378 من 2447

الشيخ: أم الولد هي التي أتت بولد من سيدها وصورة المسألة هذا رجل عنده سُرِّيَّة فأتت منه بولد فهنا انعقد سبب الحرية فيها لكنها لا تعتق إلا بموته _ أي _ بموت سيدها ولهذا ذكر المؤلف أن أم الولد تضمن بالغصب بخلاف الحر فالحر لا يضمن بالغصب فلو غصب إنسانًا وأجبره على أن يحفر له بئرًا فإنه لا يضمنه لأن الحر لا يضمن فليس له قيمة شرعًا، لكن هل يُلزم بأجرة المثل أو لا يُلزم؟ هذه المسألة محل نظر.

السائل: إذا اشترى الشخص سلعته المغصوبة من غاصبها قهرًا، ثم بعد مدة قَدِرَ على أن يسترد الثمن فهل له ذلك؟

الشيخ: إذا أعطاه الثمن فإنه إذا ثبت فيما بعد أنها سلعته استرد الثمن.

القارئ: ولا يضمن الحر بالغصب لأنه ليس بمال فلم يضمن باليد وإن حبس حرًا فمات لم يضمنه لذلك إلا أن يكون صغيرًا ففيه وجهان أحدهما لا يضمن لأنه حر أشبه الكبير والثاني يضمنه لأنه لا تصرف له في نفسه أشبه المال فإن قلنا لا يضمنه فكان عليه حلي فهل يضمن الحلي؟ فيه وجهان أحدهما لا يضمنه لأنه تحت يده أشبه ثياب الكبير والثاني يضمنه لأنه استولى عليه فأشبه ما لو كان منفردًا وإن استعمل الكبير مدة كرها فعليه أجرته لأنه أتلف عليه ما يتقوم فلزمه ضمانه كإتلاف ماله وإن حبسه مدة لمثلها أجرة ففيه وجهان أحدهما تلزمه الأجرة لأنها منفعة تضمن بالإجارة فضمنت بالغصب كنفع المال والثاني لا يلزمه لأنها تلفت تحت يده فلم تضمن كأطرافه.

الشيخ: الصحيح أنه إذا منعه من العمل وكان من عادته أن يعمل فإنه يضمنه لأنه حال بينه وبين كسبه أما إذا كان ليس من عادته أن يعمل فهذا ليس له أجرة كالعين التي ليس فيها منفعة، وأما في مسألة الصغير فالصواب أنه يضمنه لأن الصغير ليس له تصرف في نفسه فكل إنسان يخدعه ويأتي به ويسترِقُّه.

فصل

القارئ: وإن غصب كلبًا يجوز اقتناؤه.

الشيخ: قوله (يجوز اقتناؤه) المقصود به كلب الحرث والصيد والماشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت