فهرس الكتاب
القارئ: إذا اختلف المالك والغاصب في تلف المغصوب فالقول قول الغاصب مع يمينه لأنه يتعذر إقامة البينة على التلف ويلزمه البدل لأنه بيمينه تعذر الرجوع إلى العين فوجب بدلها كما لو أبق العبد المغصوب وإن اختلفا في قيمة المغصوب فالقول قول الغاصب لأن الأصل براءة ذمته من الزيادة المختلف فيها فأشبه ما لو ادعى عليه بدين فأقر ببعضه وجحد باقيه وإن قال المالك كان كاتبًا قيمته ألف وقال الغاصب كان أميًّا قيمته مائة فالقول قول الغاصب لما ذكرناه وإن قال الغاصب كان سارقًا فقيمته مائة وقال المالك لم يكن سارقًا فقيمته ألف فالقول قول المالك لأن الأصل عدم السرقة وإن غصبه طعامًا فقال كان عتيقًا فلا يلزمني حديث وأنكره المالك فالقول قول الغاصب.
الشيخ: (حديثًا) يعني جديدًا و (عتيقًا) يعني قديمًا.
القارئ: لأن الأصل براءة ذمته من الحديث ويأخذ المغصوب منه العتيق لأنه دون حقه وإن اختلفا في الثياب التي على العبد المغصوب هل هي للغاصب أو للمالك فهي للغاصب لأنها هي والعبد في يده فكان القول قوله فيها وإن غصبه خمرا فقال المالك استحالت خلا فأنكره الغاصب فالقول قول الغاصب لأن الأصل عدم الاستحالة.
فصل