الشيخ: وهناك قول ثالث وهو أن الشفعة في الجميع وهذا هو الصواب، وقول المؤلف رحمه الله (شِقصًا وسيفًا) إنما عبَّر بذلك تقليدًا لغيره لأن أول من قال هذه العبارة مثَّل بالسيف وإلا لو قيل شقصًا وسيارة فيصح أو قال شقصًا وبابًا يصح والمقصود أنه جمع بين ما فيه الشفعة ومالا شفعة فيه فهذا هو المقصود وإذا قلنا بالقول الراجح أن الشفعة في الجميع فلا إشكال.
السائل: لو كان للشقص نماء منفصل فلمن يكون؟
الشيخ: النماء المنفصل قبل الأخذ بالشفعة يكون للمشتري لأنه نماء ملكه ولا يُزال ملك المشتري إلا بالتشفيع.
السائل: ما هي صورة أن يكون المشتري شريكًا؟
الشيخ: هذه المسألة لا تتصور إلا إذا كانوا ثلاثة فإذا باع الثالث نصيبه على الثاني صار الآن الثاني شريكًا بالأصل وصار شفيعًا كذلك.
فصل
القارئ: الشرط السابع أن يكون الشفيع قادرًا على الثمن لأن أخذ المبيع من غير دفع الثمن إضرار بالمشتري وإن عرض رهنًا أو ضمينًا أو عوضًا عن الثمن لم يلزمه قبوله لأن في تأخير الحق ضررًا وإن أخذ بالشفعة لم يلزم تسليم الشقص حتى يتسلم الثمن فإن تعذر تسليمه قال أحمد يصبر يومًا أو يومين أو بقدر ما يرى الحاكم فأما أكثر فلا فعلى هذا إن أحضر الثمن وإلا فسخ الحاكم الأخذ ورده إلى المشتري فإن أفلس بعد الأخذ خير المشتري بين الشقص وبين أن يضرب مع الغرماء كالبائع المختار.
فصل