السائل: لو وقَّفَ الأرض لمدة عشر سنوات فهل له أن يأخذ أرضه بعد هذه المدة؟
الشيخ: هذا لا يصح، لكن ليجعلها عُمْرة فيقول هي لك ما بقيت، وأما أن يُوقِفْهَا مدة معينة فلا لأن الوقف لازم ولهذا يقولون أن الوقف من جنس العتق فلا يملك الرجوع فيه.
فصل
القارئ: ولا شفعة في بيع الخيار قبل انقضائه لأن فيه إلزام البيع بغير رضى المتبايعين وإسقاط حقهما من الخيار وقيل يؤخذ بالشفعة لأن الملك انتقل فإن كان الخيار للمشتري وحدة فللشفيع الأخذ لأنه يملك الأخذ من المشتري قهرًا ويحتمل أن لا يملكه لأن فيه إلزام البيع في حق المشتري بغير رضاه.
السائل: ما هي صورة هذه المسألة؟
الشيخ: صورتها إذا قال الشريك لشخص بعتك نصيبي من هذه الأرض ولك الخيار ثلاثة أيام، ثم علم الشريك فهل له أن يأخذ بالشفعة أو لا؟ فيها قولان.
فصل
القارئ: وللصغير الشفعة ولوليه الأخذ بها إن رأى الحظ فيها فإذا أخذ بها لم يملك الصغير إبطالها بعد بلوغه كما لو اشترى له دارًا وإن تركها مع الحظ فيها لم تسقط وملك الصغير الأخذ بها إذا بلغ وإن تركها الولي للحظ في تركها أو لإعسار الصبي سقطت في قول ابن حامد لأنه فعل ما تعين عليه فعله فلم يجز نقضه كالرد بالعيب وظاهر كلام الخرقي أنها لا تسقط لأن للشفيع الأخذ مع الحظ وعدمه فملك طلبها عند إمكانه كالغائب إذا قدم والمجنون كالصبي لأنه محجور عليه وإذا باع الولي لأحد الأيتام نصيبًا فله الأخذ بها للآخر وإن كان الولي شريكًا لم يملك الأخذ بها إن كان وصيًا لأنه متهم وإن كان أبًا فله الأخذ لأن له أن يشتري لنفسه من مال ولده وهل لرب المال الشفعة على المضارب فيما يشتريه على وجهين بناءً على شرائه منه لنفسه.
فصل