الشيخ: لكن هذا نادر هذا لا يمكن يقع إلا لقوم سبقوه يعني هو لما أراد أن يقوم عن التشهد الأول وإذا هم قاموا وشرعوا في القراءة قبل أن يستتم قائمًا هذا بعيد وهم إذا تعمدوا ذلك وسبقوه هذا السبق بطلت صلاتهم لأنهم فعلوا محرمًا يتعلق بالعبادة لكن إن وقعت عن جهل وسبقوه وكان الإمام مثلًا ثقيلًا لا يقوم إلا ببطء ثم شرعوا في القراءة فهو إذا لم يكن انتصب قائمًا يجب عليه الرجوع والحاصل أن من قام عن التشهد الأول فله حالات:
الحالة الأولى أن لا يستتم قائمًا فيلزمه الرجوع وفي هذه الحال هل يلزمه سجود السهو أو لا يلزمه؟ نقول إن لم يقم قيامًا يفارق به حد القعود فإنه لا سجود عليه وإن قام قيامًا يخرج به عن حد القعود وضبطه بعضهم بأن تفارق إليتاه عقبيه فإنه يلزمه سجود السهو لأنه زاد في الصلاة هذا متى؟ إذا كان لم يستتم قائمًا وقيل إنه لا سهو عليه إذا رجع قبل أن يستتم قائمًا لأن النهوض ليس ركنًا مقصودًا بنفسه فإذا نهض لم يعتبر هذا زيادة فلا سجود عليه.
الحالة الثانية أن يستتم قائمًا قبل أن يشرع في القراءة ففي هذه الحال اختلف العلماء هل يحرم الرجوع أو يكره؟ المذهب أنه يكره ولا يحرم وعليه فلو رجع لم تبطل صلاته والقول الثاني أنه يحرم وعليه فلو رجع لبطلت صلاته هذا إذا استتم ولم يشرع.
الحالة الثالثة أن يشرع في القراءة بعد أن يستتم قائمًا ففي هذه الحال لا يرجع فإن رجع بطلت صلاته والراجح أنه إذا استتم قائمًا لا يرجع وإن رجع عمدًا وهو عالم بتحريم الرجوع بطلت صلاته وإلا لم تبطل.