فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 2447

أن يسلم أنه مصيب فيما فعل فهل يلزمه السجود؟ مثال ذلك شك في صلاة الظهر هل صلى ثلاثًا أو أربعًا بدون ترجيح نقول له اجعلها ثلاثًا فجعلها ثلاثًا ولما جلس للتشهد الأخير تبين له أنه لم يزد في الصلاة وأن فعله صواب فهل عليه السجود أو لا؟ ننظر الحديث (إن كان صلى خمسًا شفعن صلاته وإن كان صلى أربعًا كانتا ترغيمًا للشيطان) فبعض العلماء قال لا يسجد إذا تبين أنه مصيب فيما فعله فإنه لا يسجد لأن سجود السهو جبر للنقص وقد تبين أن لا نقص وهذا هو المذهب أنه إذا تبين أنه مصيب فيما فعل فلا سجود عليه والقول الثاني عليه السجود ووجهه أنه أدى جزءًا من صلاته مترددًا في كونه منها فكان لا بد من جبر هذا النقص لأنه حينما أتى بالثالثة مثلًا فهو شاك وكذلك إذا قدرنا أنه لم يزد وأنه ترجح عنده أنها كاملة نقول هذا التردد الذي حصل يجبر بسجود السهو ولكن يكون السجود بعد السلام والاحتياط أن يسجد وإن ترك لم نقل إنه آثم لأن الدليل ليس ظاهرًا فيه.

السائل: ترك الأفعال المسنونة علل بعلة لأنه يمكن التحرز منه وفي الأقوال استدل بدليل عام (إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين) فرَّق بين الأفعال والأقوال بالتعليل فهل هناك فرق؟

الشيخ: أقول لا فرق والتعليل عليل فالفعل يمكن التحرز منه إذا استحضر الإنسان أنه في صلاة يمكن التحرز منه والقول نفس الشيء لكن السجود ليس بواجب في الأمرين.

السائل: جلس المأموم مع الإمام في التشهد الأخير فنسي المأموم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وسلم الإمام وسلم معه ماذا يفعل؟

الشيخ: إذا قلنا بأن الصلاة على النبي ركن وجب عليه أن يعود في صلاته ويقرأ الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم يسلم ويسجد للسهو بعد السلام وإذا قلنا أنها سنة وليست بركن فلا حاجة أن يرجع وإذا قلنا أنها واجب فلا حاجة أن يرجع لكن عليه سجود السهو لترك الواجب وعلى كل حال إذا سجد فهو جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت