فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 2447

الثالث إذا نسي السجود قبل السلام سجد بعده لأنه فاته الواجب فقضاه وعن أحمد أن جميعه قبل السلام إلا أن ينساه حتى يسلم وعنه ما كان من زيادة فهو بعد السلام لحديث ذي اليدين وما كان من نقصان أو شك كان قبله لحديث ابن بحينة وأبي سعيد فمن سجد قبل السلام جعله بعد فراغه من التشهد لحديث ابن بحينة فيكبر للسجود والرفع منه ويسجد سجدتين كسجدتي صلب الصلاة ويسلم عقيبهما وإن سجد بعد السلام كبر للسجود والرفع منه لحديث ذي اليدين ويتشهد ويسلم لما روى عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد وسلم وهذا حديث حسن ولأنه سجود يسلم له فكان معه تشهد كسجود صلب الصلاة فإن نسي السجود فذكره قبل طول الفصل سجد وإن تكلم وقال الخرقي يسجد ما لم يخرج من المسجد وإن تكلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بعد السلام والكلام رواه مسلم وإن نسيه حتى طال الفصل أو خرج من المسجد على قول الخرقي سقط وعنه يعيد الصلاة وقال أبو الخطاب إن ترك المشروع قبل السلام عامدا بطلت صلاته لأنه ترك واجبًا فيها عمدا فإن ترك المشروع بعد السلام عمدًا أو سهوًا لم تبطل صلاته لأنه ترك واجبًا ليس منها فلم تبطل بتركه كجبرانات الحج.

الشيخ: هذا الفصل تضمن مسائل:

المسألة الأولى متى يكون سجود السهو واجبًا؟ والجواب ذكره في قوله سجود السهو لما يبطل عمده الصلاة واجب فكل شيء إذا تعمدته أبطل الصلاة وهو من جنس الصلاة فإنه يجب السجود له وقولنا وهو من جنس الصلاة احترازًا مما لو تكلم في الصلاة فإن الكلام في الصلاة يبطل الصلاة فلو سها وتكلم فلا سجود فيه لكن على القول الراجح لا تبطل الصلاة وعلى المذهب تبطل الصلاة وقد سبق هذا إذًا لما يبطل عمده الصلاة إذا كان من جنسها مثل ركع مرتين أو سجد ثلاثًا أو جلس جلسة في غير محلها كل هذا يبطل الصلاة إذا تعمدها فإذا فعله سهوًا وجب سجود السهو والتعليل كما ذكره المؤلف رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت