فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 2447

الشيخ: هذا القسم الثاني ممن لا تصح إمامته وهم نوعان أحدهما من لا تصح صلاته لنفسه كالكافر فمن لا تصح صلاته لنفسه لا تصح إمامته لغيره فالكافر لو كان إمامًا فإنه لا تصح إمامته لكن إذا كان كافرًا لا علامة على كفره وصلى بأناس فإن صلاتهم صحيحة لأنهم معذورون بخفائه كما لو أنه رجل ينكر الإيمان باليوم الآخر ولا يعترف به لكنه أمام الناس يصلي فهذا لا تصح إمامته لمن كان عالمًا بحاله وأما من كان جاهلًا فإنه معذور تصح وظاهر كلام المؤلف أنها لا تصح مطلقًا وأنه متى علم أنه كافر وجبت عليه الإعادة وفي هذا نظر الصواب أن الجاهل بحال الإمام ليس عليه شيء كذلك المجنون كيف المجنون هل أحد يريد أن يقدم شخصًا مجنونًا؟ نقول نعم ربما يكون مجنونًا لكنه لا يظهر جنونه لكل أحد ولكن علمنا بعد أن شرع في الصلاة أنه مجنون فهذا ظاهر كلام المؤلف أن إمامته لا تصح بحال والصحيح أن من جهل حاله صحت صلاته خلفه كذلك من أخل بشرط أو واجب لغير عذر مثل أن لا يطمئن أو أن لا يسجد أو أن لا يركع أو أن يدع ما يجب من الذكر كتكبيرة الانتقال والتسبيح والتحميد والتسميع وما أشبه ذلك يقول فلا تصح إمامته بحال لأنه لا صلاة له في نفسه أشبه اللاعب إلا المحدث والنجس إذا لم يعلم هو والمأموم حتى فرغوا من الصلاة فإنه يعيد وحده وأما المأموم فلا وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أنه لو علم المحدث بحدثه في أثناء الصلاة وجب عليه الإعادة ووجب على المأموين معه وهذا هو المذهب والصحيح خلاف ذلك وأنه إذا كان المأموم لا يعلم بحدث إمامه فائتمامه به صحيح سواء علم الإمام في أثناء الصلاة أو لم يعلم إلا بعد فراغها لأن العلة واحدة وهي جهل المأموم بحال الإمام ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتاه جبريل في أثناء الصلاة وأخبره أن في نعليه قذرًا فخلعهما واستمر في صلاته وظاهر كلام المؤلف أنه لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة بطلت صلاته وبطلت صلاة المأموين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت