فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 2447

الشيخ: أشبه المضجع يؤم القائم لماذا قال المضجع ما قال القاعد؟ لأن لا تدخل المسألة التي استثناها لأنه استثنى القائم يؤمه القاعد.

القارئ: أحدهما أن يكون إمام الحي والثاني أن يرجى زوال مرضه ويصلون خلفه جلوسا لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم جالسا فصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا ثم قال (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون) متفق عليه فإن صلوا قيامًا ففيه وجهان أحدهما لا تصح للنهي عنه والثاني تصح لأن القيام هو الأصل وقد أتوا به.

الشيخ: نحن الآن نتكلم على من لا تصح صلاته إلا بمثله كالعاجز عن الأركان والشروط ويستثنى من ذلك إمام الحي المرجو زوال علته إذا عجز عن القيام فإنه يصلي قاعدًا ويصلي الناس وراءه قعودًا لكن اشترط المؤلف رحمه الله شرطين أن يكون إمامًا للحي يعني الإمام الراتب في المسجد وأن يكون ممن يرجى زوال علته وهذان الشرطان فيهما نظر والصحيح أنهما لا يشترطان لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا) ولأن العلة وهي موافقة الإمام لا تختلف بنسبتها إلى إمام الحي أو غير إمام الحي أو من يرجى زوال علته ومن لا يرجى فالصواب أنه يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وإذا كان لا يستطيع القيام صلى قاعدًا وصلوا وراءه قعودًا يقول المؤلف رحمه الله إن صلوا قيامًا خلف من يصلي قاعدًا فهل تصح صلاتهم؟ يقول رحمه الله فيها وجهان:

الوجه الأول أن الصلاة لا تصح لأن في ذلك معصية لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (صلوا قعودًا) .

والوجه الثاني أنها تصح لأن الأمر بصلاتهم قعودًا ليس على سبيل الوجوب، ولكن القول بأن صلاتهم لا تصح قول قوي لأنهم ارتكبوا محظورًا في نفس الصلاة والقاعدة لمن ارتكب محظورًا في نفس العبادة فإنه يبطل العبادة لكن المذهب الأول أن الصلاة لا تبطل لكنهم أخطؤوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت