فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 2447

وقوله أشبه الجمعة خلف من يصلي الظهر فيه نظر ظاهر لأن الجمعة لا توافق الظهر الظهر أربع والجمعة ركعتان فيلزم المأموم الذي صلى يريد الجمعة خلف من يصلي الظهر يلزمه إما أن يخالف الإمام فيسلم قبله وإما أن يوافقه فيصلي أربعًا لكن لو قال رحمه الله لأن صلاة المأموم أعلى من صلاة الإمام لكان هذا هو التعليل صلاة المأموم فرض والإمام نفل لو قال هذا لكان واضحًا.

الرواية الثانية تصح ثم ذكر حديث جابر رضي الله عنه في قصة معاذ، معاذ كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة العشاء ثم يذهب إلى قومه فيصلي بهم نفس الصلاة فهو متنفل وهم مفترضون ثم استدل أيضًا المؤلف بصلاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في صلاة الخوف فإن أحد وجوهها أن يصلي بطائفة ركعتين ويسلم ثم بطائفة ركعتين ويسلم والثانية في حقه نفل لأنه لا يمكن أن يصلي فرضين لوقت واحد لكن الاستدلال بهذا فيه نظر لماذا لأن مسألة الخوف لحاجة أن يصلي المتنفل بالمفترض من أجل إقامة العدل بين الطائفتين لكن على كل حال هي تشبه المسألة من بعض الوجوه إلا أن حديث قصة معاذ أوضح في ذلك.

وقوله ولأنهما صلاتان اتفقتا في الأفعال فأشبهتا المتنفل يأتم بمفترض هذا أيضًا فيه نظر في قوله فأشبه المتنفل يأتم بمفترض نقول لا شبه لأن المتنفل يأتم بمفترض ائتم بمن هو أعلى منه وأما المفترض بالمتنفل فيمن هو أدنى فهذا التشبيه فيه نظر.

القارئ: وإن صلى الظهر خلف من يصلي العصر أو صلى العشاء خلف من يصلي التراويح ففيه روايتان وجههما ما تقدم.

الشيخ: والصواب أنها تصح إذا صلى الظهر خلف من يصلي العصر فهي صحيحة وإذا صلى العشاء خلف من يصلي التراويح فهي صحيحة هذا الصحيح هذا القول هو الراجح لكن من صلى العشاء خلف من يصلي التراويح هل يسلم معه إن كان مسافرًا سلم معه وإن كان مقيمًا أتى بركعتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت