فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 2447

الحالة الثانية: إذا كان يمكن أن يستحضر لكن لا يمكن أن يركع ويسجد ويقف للصلاة فهذا يصلي كما قال المؤلف على حسب حاله كارًا وفارًا مستقبلًا القبلة أو مستدبرًا القبلة على حسب حاله لقول الله تبارك وتعالى (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) ومعلوم أن الراجل الخائف سوف يقوم بما يؤمنه على أي حال كان ثم ذكر المؤلف رحمه الله أنه إن حصل هذا الخوف في أثناء الصلاة انتقل إليه وإن زال هذا الخوف في أثناء الصلاة انتقل إلى صلاة آمن كما قلنا في المريض إذا قدر على القيام في أثناء الصلاة أتمها قائمًا وإذا عجز عن القيام في أثناء الصلاة أتمها قاعدًا لعموم قول الله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) .

السائل: إذا استطاع الإنسان في الحرب أن يصلي مع حضور القلب لكنه لا يستطيع الوضوء؟

الشيخ: إن أمكن تيمم وإن لم يمكن صلى بغير طهارة ولا يؤخرها عن وقتها إلا ما كانت مجموعة فالأولى أن يؤخر إذا كان المقصود الطهارة أما إذا كان لا يستطيع أن يأتي بالركوع والسجود وغير ذلك فكما قلت لكم إذا كانت تجمع لما بعدها يجب أن يجمع.

القارئ: وإن رأى سوادًا فظنه عدوا فصلى صلاة الخوف ثم بان أنه غير عدو أو بينه وبينه ما يمنع العبور أعاد لأنه لم يوجد المبيح فأشبه من ظن أنه متطهر فصلى ثم علم بحدثه قال أصحابنا ويجوز أن يصلوا في شدة الخوف جماعة رجالًا وركبانا ويعفى عن تقدمهم الإمام لأجل الحاجة كما عفي عن العمل الكثير وترك الاستقبال.

الشيخ: واضح وصحيح ولا يوجد إشكال والقياس صحيح لأن هذا أخل بأركان الصلاة وشروطها.

السائل: لو سمع غوثًا أن احتراقًا أو غرقًا هل نقول ينقذه وهو يصلي أم يقطع الصلاة؟

الشيخ: يقطع الصلاة لأن هذه لمصلحة الغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت