فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 2447

المسالة الخامسة هل له أن يفرش شيئًا في مكان ليصلي فيه إذا حضر؟ المذهب أن ذلك جائز وليس لغيره أن يجلس فيه لأن هذا المصلى للذي فرشه ولا يجوز أن يصلي عليه فيتصرف في مال غيره لكن هل للغير أن يرفعه؟ يقول المؤلف إن فيه وجهين: الوجه الأول أن له أن يرفعه لأن هذا وضعه بغير حق والوجه الثاني ليس له أن يرفعه والمذهب أنه ليس له أن يرفعه إلا إذا أقيمت الصلاة ولا شك أنه لو رفعه سوف يكون بينه وبين صاحبه خصومة وشجار وعداوة وينظر كل واحد منهما إلى الآخر نظرة غضب ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح لكن ينصح هذا الرجل الذي يضع مصلى أو غيره يحجزه عن الناس الذين هم أحق به منه ينصح ويقال يا أخي لا تفعل هذا لأنك إذا فعلت حرمت غيرك المكان الفاضل وإذا فعلت فإنك تعتمد على أنك قد وضعت مكانًا لك في مقدم المسجد فتتهاون في الحضور والتقدم كما هو الشأن الآن فيما يشاهد الناس أن الذين يحجزون في الأماكن المتقدمة تجدهم لا يأتون إلا في آخر الناس لأنه يرى أنه قد ضمن لنفسه أن يكون في الصف الأول فيتأخر أما إذا قام من مجلسه لعذر ثم رجع فإنه أحق بمكانه وله أن يقيم من جلس فيه لكن ينغي له إذا خرج لعذر أن يضع في مكانه شيئًا يدل على أنه سيرجع لئلا يجلس فيه أحد فيحصل النزاع إذا رجع وقال قم عن مكاني وكلما حصل به درء المشاجرة بين المسلمين فهو خير.

المسألة الأخيرة إذا نعس فالأفضل أن يتحول إلى مكان آخر واستدل له المؤلف بحديث في المسند وقال إنه حديث صحيح وربما يشهد له أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما نام في السفر ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس أمرهم أن يتحولوا إلى مكان آخر فارتحلوا إلى مكان آخر ولكن إذا لزم من هذا أن يتخطى رقاب الناس فنقول له لا تتخطى تبقى في مكانك وتحاول طرد النعاس بالتسوك أو تغيير الجلوس مثلًا أو إذا كان لا يؤثر على من إلى جانبه بالتحدث إليه قليلًا يعني قبل مجيء الإمام المهم أنه يحاول أن يطرد النعاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت