الشيخ: إنما قال (لموت أحد من الناس) لأن الشمس كسفت في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام حين مات ابنه إبراهيم وابنه إبراهيم مات وله ستة عشر شهرًا وحزن عليه الرسول عليه الصلاة والسلام وفاضت عيناه وقال (العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا على فراقك أو قال بفراقك يا إبراهيم لمحزونون) فقال الناس كسفت لموت إبراهيم لأن عندهم عقيدة فاسدة في الجاهلية أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا إذا مات عظيم أو ولد عظيم فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم هذه العقيدة لأنه لا أثر للحوادث الأرضية على الأحوال الفلكية الأحوال الفلكية عُلْيا مهما حدث في الأرض فإنه لا يؤثر فيها لكن قد يعاقب الله أهل الأرض بأحوال فلكية كالصواعق والبَرَد وما أشبه ذلك لكن أن تكون سببًا فاعلًا ما يحدث في الأرض حتى يتغير الجو هذا ليس بصحيح أبدًا.
واستفدنا من قوله (فإذا رأيتم منها شيئًا) أنه لو قدر أن الشمس كسفت بعد أن غابت فإنه لا صلاة ولو كسفت قبل أن تخرج فلا صلاة ولو كان هناك غيم ثقيل حجب رؤيتها عنا فلا صلاة حتى وإن علمنا بتقرير الفلكين أن هناك كسوفًا فإننا لا نأخذ بقولهم حتى نرى إذا رأيتموه وقد يحجب الله سبحانه وتعالى رؤية الشمس كاسفة أو القمر رحمة بالناس فيكون هذا حجابًا من الله عز وجل أن يخوف هؤلاء القوم فلا تلزم الصلاة في هذه الحال.