فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 2447

الوجه الثاني أن يستسقي في خطبة الجمعة ودليله ما ساقه المؤلف من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادعو الله يغيثنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه ورفع الناس أيديهم ودعا (اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا) قال أنس فو الله ما في السماء من سحاب ولا قزعة يعني ما فيها سحاب عام ولا قطع من الغيم وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار سلع جبل معروف في المدينة تأتي من قبله السحب فخرجت من ورائه سحابة مثل الترس فارتفعت في السماء فلما توسطت انتشرت ورعدت وبرقت وأمطرت والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر لم ينزل حتى تحادر المطر من لحيته وهذا يعني أنها بسرعة عظيمة لأن من عادة الرسول عليه الصلاة والسلام أن يقصر الخطبة ولا يطيلها وهذه السحابة جاءت وانتشرت ورعدت وبرقت يعني بلحظات لا شك في هذا ثم أمطرت ثم المطر نزل من العريش عريش المسجد حتى تحادر من لحية الرسول صلى الله عليه وسلم وفي هذا آية عظيمة من آيات الله عز وجل وأنه إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون وفيها آية للرسول عليه الصلاة والسلام وأنه رسول الله حقًا لأنه دعا الله فأجابه والناس ينظرون وبقي المطر أسبوعًا كاملًا ثم جاء رجل أو الرجل الأول وقال يا رسول الله غرق المال وتهدم البناء فادعو الله يمسكها عنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال (اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والضراب وبطون الأودية ومنابت الشجر) وجعل يشير عليه الصلاة والسلام فما يشير إلى ناحية إلا انفرجت وخرج الناس يمشون في الشمس ففي هذا الحديث فوائد عظيمة جمة نشير إلى شيء منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت