القارئ: وإن قتل وهو جنب غسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد (ما بال حنظلة بن الراهب إني رأيت الملائكة تغسله) قالوا إنه سمع الهائعة فخرج ولم يغتسل رواه الطيالسي وإن سقط من دابته أو تردى من شاهق أو وجد ميتًا لا أثر به غسل وصلي عليه لأنه ليس بقتيل الكفار والذي لا أثر به يحتمل أنه مات حتف أنفه فلا يسقط الغسل الواجب بالشك.
الشيخ: وهنا ينبغي أن يقال يقاس على ما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما إذا غاب الصيد بعد رميه ثم وجده ميتًا وليس به إلا أثر سهمه فما حكم هذا الصيد يعني رمى صيدًا فغاب عنه ثم وجده ميتًا ليس فيه إلا أثر سهمه فهل يأكله أم لا؟ يأكله بناءً على الظاهر أنه مات بهذا الأثر كذلك هذا الذي قتل شهيدًا قتل وهرب مثلًا أو حمله أحد المهم وجدناه بعد ذلك ميتًا لكن ليس به أثر إلا أثر السهم الذي نعلم أنه يميته ويقتله فهنا ينبغي أن يقال إنه شهيد لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه.
السائل: المدينة الآمنة ويحاربها عدو فتقصف فيموت فيها أناس لا دخل لهم في الحرب فهل يعدون شهداء؟
الشيخ: هؤلاء ليس لهم حكم الشهيد المذكور لكن هم شهداء لأنهم قتلوا ظلمًا والشهيد هو شهيد المعركة أما الذين يقتلون بمثل ما ذكرت فليسوا من الشهداء الذين لا يغسلون لكنهم شهداء عند الله لأنهم إنما قتلوا بسبب العداوة بينهم وبين المشركين وقتلوا ظلمًا أيضًا فهؤلاء يعدون شهداء في الآخرة لكن في الدنيا لا لأنه ليس بالمعركة.