فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 2447

كان الرجل الميت تعمد عدم الزكاة يعنى هو نفسه يقول إنه ليس بمزكٍّ ليس تهاونًا في إخراجها لأن أحيانًا يتراخى في إخراجها ويقول أخرجها غدًا أو أخرجها بعد غد فيفاجئه الموت فهذا لا شك أنه يخرج عنه أحيانًا يقول لا مالي ما فيه زكاة مثلًا ويتعمد عدم الإخراج فهل يجب على الورثة إذا مات أن يخرجوا الزكاة عنه؟ في هذا خلاف فيه قولان المشهور عند عامة العلماء أنها يجب إخراجها لأنها دين وقد وجبت عليه وتعلق بها حق الغير فيجب وإن كانت في هذه الحال لا تبرأ ذمته ويعتبر كالذي منعها بالمرة وذهب بعض أهل العلماء إلى أنها لا تخرج وأن الإثم عليه والورثة ليس لهم إلا صافي المال وهذا رجل تعمد أن لا يخرجها ولكن الأقرب أنها تخرج لتعلق حق أهلها بها لكنها لا تبرأ بها ذمته ولا ينفعه هذا الإخراج عند الله عز وجل لأنه قد تعمد أن لا يزكي والعجب أن بعض الناس يكون محافظًا على الصلوات محافظًا على صلة الرحم محافظًا على كل الأخلاق الفاضلة ولكن يمنع الزكاة والعياذ بالله وهذا حرمان عظيم تجده كريمًا في غير الزكاة ولكن في الزكاة يكون بخيلًا وهذا والعياذ بالله من سوء العمل.

السائل: أحسن الله إليك رجل عنده مواشٍ مثلًا وعنده إبل عشرة إبل واحدة منها ضاعت ولا زال في طلبها في شهر الزكاة أو واحدة منها مريضة يعنى مرضًا لا يرجى برؤه؟

الشيخ: المسألة الأول عنده عشر من الإبل ضاعت واحدة منها قبل تمام الحول إذًا المتيقن الآن زكاة خمس وفي الخمس شاة أما الأربعة الباقي فلا زكاة عليه فيها حتى يجد الضائع ولكن إذا وجد الضائع فهل يبتدئ به حولًا أو يزكي على كل حال نقول هذا مبنى على ما سبق وقد قررنا أن الصواب أنه يزكيه لسنة واحدة فلو فرض أن هذا الضائع بقي أربع سنوات ما وجده ثم وجده فيزكيه لسنة واحدة على القول الراجح عرفت وأما المريضة مرضًا لا يرجى برؤه فهي كالصحيحة يعنى لا بد أن تخرج الزكاة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت