أربع شياه ربما يأتي يوم من الأيام تكون أربع شياه أغلى بكثير من بنت المخاض فهنا لو أخرج عن أربع وعشرين بنت مخاض فإنه لا ينبغي القول بالإجزاء لأنه إنما فعل ذلك فرارًا مما يجب أما لو كانت المصلحة للفقير في إخراج بنت مخاض فلا شك أنه يجوز لأننا نعلم والمؤلف رحمه الله يعلم حسب تعليله أنه إنما أوجبت الغنم فيما دون خمس وعشرين رفقًا بالمالك فإذا عاد الأمر إلى العكس رجعنا إلى الأصل وهو أن الأصل أن تكون زكاة الإبل من جنسها وفي هذا الحديث اعتبار الأوقاص وهو ما بين الفرضين هذا يُلْغَى ليس فيه زكاة تسامحًا مع المالك وهنا لم يراع حق الفقير لأن الأصل عدم الوجوب فلم يراع في ذلك جانب الفقير ولا يكمل الكسر فالأوقاص معتبرة في السائمة في الإبل والبقر والغنم وأيضًا.
في هذا الحديث بيان أنه إذا زادت عن مائة وعشرين صار في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ففي مائة وعشرين ثلاث بنات لبون لو قال إنسان حقتان وألغى الكسر فهذا لا يجوز وفي مائة وثلاثين بنتا لبون وحقة.