الشيخ: زكاة المعلوفة إذا كانت للتجارة فهي عروض تجارة لأنها للنماء حتى لو كانت بعيرًا واحدًا أو شاة واحدة لكن إذا كان الإنسان أعدها لبيته يشرب اللبن ويأكل الأولاد أو يبيع ما زاد عن حاجته من أولادها أو من لبنها فهذه للاقتناء وليس على المؤمن في عبده ولا فرسه صدقه ولهذا تجب أحيانًا الإنسان عنده بقرة لو يعطى بها الدنيا كلها ما باعها لأنه اتخذها لنفسه بخلاف التاجر فالتاجر لا يهمه فهو يشتري هذه اليوم ويبيع غدًا ولاحظوا أن كلام المؤلف في السائمة وأما التجارة فالمعتبر فيها هو قيمته ولو فرض أن الغنم رخصت حتى لا تساوي الأربعون نصابًا من الفضة فليس فيها زكاة.
السائل: بارك الله فيك هل يشترط في المخرج من الإبل من بهيمة الأنعام ما يشترط في سنة الأضحية من السلامة من العيوب؟
الشيخ: يقول المؤلف لابد أن يكون المخرج بصفة المخرج عنه الطيب طيبًا والرديء رديئًا والمتوسط متوسطًا فإن كان مختلفًا فالوسط.
القارئ: ويعتبر كونها في صفة الإبل ففي السمان الكرام شاة سمينة كريمة وفي اللئام والهزال لئيمة هزيلة لأنها سببها فإن كانت مراضًا لم يجوز إخراج مريضة لأن المخرج من غير جنسها ويخرج شاة صحيحة على قدر المال ينقص من قيمتها على قدر نقيصة الإبل.
الشيخ: المريضة في الحقيقة أولًا أن لحمها ليس بطيب وثانيًا أنها عرضة للهلاك القريب لأنها مريضة ولا حاجة تدعوا إلى ذلك لأنه من غير جنس المال والكلام الآن في إخراج الغنم عن الإبل أما لو كان يريد أن يخرج من الإبل والإبل كلها مراض أخرج مريضة لأنه لا يكلف أكثر مما عنده.
القارئ: ولا يعتبر كونه من جنس غنمه ولا غنم البلد لأنها ليست سببًا لوجوبها فلم يعتبر كونها من جنسها كالأضحية.
الشيخ: في هذا فيه نظر يعني لو كان عنده غنم من غنم البلد وأتي بغنم أخرى هذا فيه نظر لأن الأغنام تختلف وكذلك الإبل تختلف فالصواب أنه لابد أن تكون من نوعها والنوع أخص من الجنس.