الأحنف بن قيس فإنه كان يضرب به المثل في الحلم، فكان ذات يوم يحدث الناس إذ جاءه ابنه ومعه أخوه قد قتله ابن عمه والقاتل موثق بالحبال، فمضى في الحديث ولم يلتفت إلى ولده المقتول بل قال لولده الثاني الذي جاء بالقاتل والقتيل: «أطلق ابن عمِّكَ، وجهِّزْ أخاك وادفنْه، ثم اذهبْ إلى إبلي فخذْ منها مائة وأعطِها أُمَّهُ لتخفِّفَ من آلامها» ثم مضى في حديثه مع الناس.
ويروى عن الإمام الشافعي حين أراد أن يختبره الخياط، فخاط ثوبًا فجعل أحد كميه طويلًا، وترك الجهة الأخرى بدون كُم، فلما أخذه ولبسه، قال للخياط: «جزاك الله خيرًا» وأعطاه أجره مرتين.
ومما يحكى أن معن بن زائدة كان أميرًا على العراق، وكان حليمًا كريمًا يضرب به المثل فسمع به أعرابي فأراد أن يمتحن حلمه.
فقال الأعرابي: