فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 237

اعلم أن وجوب التوبة ظاهر بالأخبار والآيات، وهو واضح بنور البصيرة عند من شرح الله بنور الإيمان صدره، فإن من عرف أن لا سعادة في دار البقاء إلا في لقاء الله تعالى وأن كل محجوب عنه شقي لا محالة، وعلم أن لا مُبعد عن لقاء الله إلا اتباع الشهوات، ولا مقرب من لقائه إلا الإقبال على الله بدوام ذكره، وعلم إن الذنوب سبب كونه محجوبًا مبعدًا عن الله تعالى فلا يشك في أن الانصراف عن طريق البعد واجب للوصول إلى القرب، وإنما يتم الانصراف بالعلم والندم والعزم. [1]

قال الله تعالى: (وَتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور:31) . وهذا أمر على العموم.

وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَةً نَصُوحًا) (التحريم:8)

(1) انظر موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين (ص 269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت