فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 237

ففقد الغضب مذموم وإنما المحمود غضب ينتظر إشارة العقل والدين فينبعث حيث تجب الحمية وينطفيء حيث يحسن الحلم وحفظه على حد الاعتدال هو الاستقامة التي كلف الله بها عباده وهو الوسط الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال: «خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا» [1] .

قد عرفت أن علاج كل علة حسم مادتها وإزالة أسبابها فلا بدّ من معرفة أسباب الغضب.

(الأسباب المهيجة له هي: الزهو، والعجب، والمزاح، والهزل، والهزؤ، والتعيير، والمماراة، والمضادة، والغدر، وشدة الحرص على حصول المال والجاه، وهي بأجمعها أخلاق رديئة مذمومة شرعًا، ولا خلاص من الغضب مع بقاء هذه الأسباب فلابد من إزالتها بأضدادها.

(1) أخرجه البيهقي في الشعب. انظر: تخريج أحاديث الإحياء للحافظ العراقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت