وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ») [1] .
فينبغي على الطالب أَن يُبَادِرَ شبابَهُ وأَوقَاتَ عُمرِهِ إلى التَّحصيل، ولا يغتر بخدع التسويف فإن كل ساعة تمضي من عمره لا بدل لها ولا عوض عنها.
فعليك أن تغتنم الشباب والصحة فاجعل الاجتِهَادَ غنِيمَةَ صِحَّتك، والعمل فُرصة فراغك، فليس كُلُّ الزَّمَانِ مُسْتَسْعَدًا، ولاما فات مُستَدرَكًا.
فعَنْ الرَّبِيعِ قَالَ: «لَمْ أَرَ الشَّافِعِيَّ آكِلًا بِنَهَارٍ، وَلاَ نَائِمًا بِلَيْلٍ، لاِهْتِمَامِهِ بِالتَّصْنِيفِ» [2] .
قَالَ بَعضُ الشُّعراء [3] :
إذَا هَبَّتْ رِيَاحُك فَاغْتَنِمْهَا ... فَإِنَّ لِكُلِّ خَافِقَةٍ سُكُونُ
(1) انظر: (الفقيه والمتفقه) للخطيب البغدادي. (2/ 171) . وأخرجه الحاكم في المستدرك، من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- كتاب الرقاق- (4/ 341) رقم (7846)
(2) انظر: المجموع للإمام النووي (1/ 69)
(3) انظر: أدب الدنيا والدين للماوردىّ (ص 202) طبعة مكتبة الرياض الحديثة.