فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 237

فيه ما استطعت من كُتُبِ النَّاسِ، وأَجهدت فيه نفسي وكددت فيه خاطرِي، حَتَّى إذَا تهذَّب واستكمل وكدت أَعجبُ بِهِ وتصوَّرت أَنَّني أَشدُّ النَّاسِ اضطلاعًا بعلمه، حضرنِي وأَنَا فِي مَجلسي أَعرابِيَّانِ، فَسأَلآنِي عن بيعٍ عقداهُ فِي البَادِيةِ على شُرُوطٍ تَضمَّنت أَربَعَ مَسائِلِ لم أَعرف لواحدةٍ منهُنَّ جوابًا.

فأَطرَقت مُفَكِّرًا، وَبِحَالِي وَحَالِهِمَا مُعتبرًا.

فَقَالا: مَا عِندَك فِيمَا سَأَلنَاك جَوابٌ، وأَنتَ زَعِيمُ هَذِهِ الجماعةِ؟

فَقُلت: لا.

فَقَالا: وَاهًا لَك، وانصرفَا.

ثُمَّ أَتَيَا مَنْ يَتقدَّمُهُ فِي العِلمِ كَثِيرٌ مِن أَصحَابِي فَسأَلاهُ فَأَجَابَهُما مُسرِعًا بِمَا أَقنعهُما، وانصرفَا عنهُ، راضيينِ بِجوابِهِ، حَامِدَينِ لِعلمهِ.

فَبَقِيت مُرتَبِكًا، وَبِحَالِهِمَا وحَالِي مُعتَبِرًا، وإِنِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت