الحال متعطش إليه فرح به كأنه لم يسمعه قط.
قال عطاء [1] : «أني لأسمع الحديث من الرجل وأنا أعلم به منه فأريه من نفسي أي لا أحسن منه شيئًا» .
وعن الضحاك بن مُزاحم قال: أول باب من العلم: الصمتُ. والثاني: استماعهُ. والثالث: العملُ به. والرابع: نشرهُ وتعليمُه [2] .
قال معاذ بن سعيد: «كنا عند عطاء بن أبي رباح فتحدث رجل بحديث فاعترض له آخر في حديثه فقال عطاء: سبحان الله ما هذه الأخلاق ما هذه الأحلام إني لأسمع الحديث من الرجل وأنا اعلم منه فأريهم من نفسي أني لا أحسن منه شيئا» .
(1) هو عطاء بن أبي رباح، مفتي أهل مكة ومحدثهم، وأحد كبار التابعين، يقال: أنه أدرك مائتي صحابي، كان ثقة فقيهًا عالمًا كثير الحديث وكان ينادي منادي بني أمية في أيام منى: لا يفتي الناس في الحج إلا عطاء بن أبي رباح. مات سنة 114هـ- انظر: البداية والنهاية، (9/ 306) .
(2) انظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي، (ص 85) بتصرف يسير.