وإن قال: لا، قال: اذهب تعلم القرآن قبل أن تطلب العلم».
فإذا رزقه الله تعالى حفظ كتابه فليحذر أن يشتغل عنه بالحديث أو غيره من العلوم اشتغالًا يؤدي إلى نسيانه. [1]
... فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنْ الْمَسْجِدِ وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا» [2] .
... ثم يحفظ من كل فن مختصرًا ويشتغل بشرح تلك المحفوظات على المشايخ وليحذر من الاعتماد في ذلك على الكتب أبدًا، بل يعتمد في كل فن من هو أحسن
(1) انظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي، ص (27، 28) ط دار الكتب العلمية بيروت.
(2) رواه الترمذي- كتاب فضائل القرآن- باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ماله من الأجر-ورواه أبو داود- كتاب الصلاة - باب في كنس المسجد-