وَالْخَامِسُ: الاِكْتِفَاءُ بِمَادَّةٍ تُغْنِيهِ عَنْ كَلَفِ الطَّلَبِ.
وَالسَّادِسُ: الْفَرَاغُ الَّذِي يَكُونُ مَعَهُ التَّوَفُّرُ وَيَحْصُلُ بِهِ الاِسْتِكْثَارُ.
وَالسَّابِعُ: عَدَمُ الْقَوَاطِعِ المُذْهِلَةِ مِنْ هُمُومٍ، وَأَمْرَاضٍ.
وَالثَّامِنُ: طُولُ الْعُمُرِ وَاتِّسَاعُ الْمُدَّةِ ; لِيَنْتَهِيَ بِالاِسْتِكْثَارِ إلَى مَرَاتِبِ الْكَمَالِ
وَالتَّاسِعُ: الظَّفَرُ بِعَالِمٍ سَمْحٍ بِعِلْمِهِ مُتَأَنٍّ فِي تَعْلِيمِهِ.
فَإِذَا اسْتَكْمَلَ هَذِهِ الشُّرُوطَ التِّسْعَةَ فَهُوَ أَسْعَدُ طَالِبٍ، وَأَنْجَحُ مُتَعَلِّمٍ».
وَقَدْ قَالَ بعض الحكماء: «يَحْتَاجُ طَالِبُ الْعِلْمِ إلَى أَرْبَعٍ: مُدَّةٌ، وَجِدَّةٌ، وَقَرِيحَةٌ، وَشَهْوَةٌ. وَتَمَامُهَا فِي الْخَامِسَةِ مُعَلِّمٌ نَاصِحٌ» [1] .
(1) انظر: أدب الدنيا والدين للماوردىّ (ص 74) (بتصرف يسير) طبعة مكتبة الرياض الحديثة