فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 237

إلى تفكير كثير حتّى يدرك مثل هذه الأمور، مغضبة واحدة قد تفسد علاقة بين جار وجار وزوج وزوجة وبين شريك وشريك، وأخ وأخ.

غضبة واحدة قد تفسد جماعة بأسرها فتصدّع صفّها، أو تعرقل أعمالها أو تشلّ نموّها.

ونموذج الكمال في الرضا والغضب هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان من أخلاقه أنّه لا يغضب لنفسه وكان من وصفه أنّه لا تزيده شدّة الجهل عليه إلا حلمًا، وهذا مقام لا يطمع فيه فكل الخلق يحلمون ضمن حدود.

وكان صلى الله عليه وآله وسلم يغضب إذا انتهكت حرمات الله فلا يقوم لغضبه شيء وهذا الذي يطالب به كل الخلق للقضاء على المنكر.

روى أبو هريرة -رَضِيَ الله عَنْهُ- أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم: أَوْصِنِي قَالَ: «لا تَغْضَبْ» ، فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ: «لا تَغْضَبْ» [1] .

(1) رواه البخاري - كتاب الأدب - باب الحذر من الغضب (7/ 130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت