قلت: هذا إسناد جيد لا بأس به، والله أعلم [1] .
روت عن عائشة -رضي الله عنها-. روى عنها الحارث بن شبل البصري -وهو ضعيف-. قال الدارقطني:"ليست بمعروفة"، وقال الحاكم النيسابوري في"معرفة علوم الحديث":"أَوْهَى أسانيد عائشة نسخة عند البصريين عن الحارث بن شبل عن أم النعمان الكندية عن عائشة" [2] .
رأت أنس بن مالك -رضي الله عنه-، وروت عن آمنة بنت عبد الله. روى عنها مسلم بن إبراهيم، وأبو نصر التمار، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وغيرهم. قال ابن محرز، عن ابن معين:"ثقة، قيسية".
تنبيه: قال الأمير ابن ماكولا في"الإكمال":"أم نهار: كان أنس يمر بنا كل جمعة، روى عنها أبو نصر التمار. أظنها أنا بنت الدّفّاع، وقال الخطيب: أظنها غير بنت الدّفّاع".ا. هـ.
قلت: التي رأت أنس بن مالك -رضي الله عنه- هي أم نهار بنت الدفاع دون شك. وقولُ ابن ماكولا هو الصواب ودليله ما أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"قال:"ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، ثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، ثتنا أم نهار بنت الدفاع قالت: كان أنس بن مالك يمرُّ علينا، وكنَّ نسوة فلم يُسلِّم علينا"، قلت: هذا إسناد صحيح.
(1) المعجم الكبير للطبراني (24/ ح 715) ، أسد الغابة لابن الأثير (7/ 131 - 132) ، تاريخ الدارمي (رقم 616 - 617) ، إيضاح الإشكال لابن القيسراني (ص 58) .
(2) معرفة علوم الحديث (ص 72) ، الضعفاء للدارقطني (رقم 156) ، المعجم الأوسط للطبراني (6/ ح5260) .