فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 63

مداخله، وضرب لذلك أمثالًا تصوره وتقربه ومما جاء فيه قوله:

«افرض أنك قرأت آية فلاح لك منها موافقة قول لإمامك وقرأت أخرى فلاح لك منها مخالفة قول أخر له، أيكون نظرك إليهما سواء لا تبالي أن يتبين منهما بعد التدبر صحة ما لاح لك، أو عدم صحته؟

افرض أنك وقفت على حديثين لا تعرف صحتهما ولا ضعفهما أحدهما يوافق قولًا لإمامك والآخر يخالفه، أيكون نظرك فيهما سواء، لا تبالي أن يصح سند كل منهما أو يضعف؟

افرض أن رجلًا تحبه وأخر تبغضه تنازعًا في قضية فاستفتيت فيها ولا تستحضر حكمها، وتريد أن تنظر، ألا يكون هواك في موافقة الذي تحبه؟

افرض أنك وعالمًا تحبه وأخر تكرهه أفتى كل منكم في قضية واطلعت على فتويي صاحبيك فرأيتهما صوابًا، ثم بلغك أن عالمًا أخر اعترض على واحدة من تلك الفتاوى وشدد النكير عليها، أتكون حالك واحدة سواء كانت هي فتواك أم فتوى صديقك أم فتوى مكروهك؟

افرض أنك تعلم من رجل منكرًا وتعذر نفسك في عدم الإنكار عليه ثم بلغك أن عالمًا أنكر عليه وشدد النكير، أيكون استحسانك لذلك سواء فيما إذا كان المنكر صديقك أم عدوك، والمنكر عليه صديقك أم عدوك؟ فتش نفسك تجدك مبتلى بمعصية أو نقص في الدين، وتجد من تبغضه مبتلى بمعصية أو نقص أخر ليس في الشرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت