الصفحة 11 من 65

مصيبة كانت واقعة بك، وإما أن تدَّخر لك تلك الدعوة يوم لا ينفع مال ولا بنون، في وقت أنت أحوج ما تكون فيه إلى حسنة، إذن أخبرني بربك ماذا يمنعك من الدعاء؟ أكسل أم عجز أم يأس؟ ما دمت في حاجة إليه، ولا تقل لي أنك لست في حاجته؛ فليس على وجه البسيطة من لا يحتاج إلى الدعاء، فالدنيا لا تخلو من الأكدار، ولا تستقيم إلا لتتكدر، وقد نقل أحد الثقات كان في بلاد الغرب يقول: إنه رأى أناسًا يدعون فيستجاب لهم.

ماذا تنتظر بعد ذلك، وأنت المسلم المؤمن، ولا ذنب أعظم ولا أقبح ولا أكبر من الكفر ويستجاب له؛ لأنه دعا وعرف أن هناك ربًا فأعطاه؛ انظر إلى حلم العلي المتعال فليس أبغض إلى الله من الكافر، ولكن قد يعطيه وينصره حلمًا وكرمًا.

وهذه اثنتا عشرة طريقة وضعتها لمساعدتك بإذن الله للبدء في مشوار الدعاء، وسترى إن بدأته أنها السعادة والحبور بأم عينها؛ ولكن قبل البدء في الطرق هناك ملاحظة أود أن ألفت نظرك إليها كاقتراح؛ وهي: إذا تعرضت لمشكلة أو ألم بك حزن، أو كان لك هدف بعيد المنال، أو كان شيء معين تحب أن تدعو به، فحدد أربعين يومًا أو شهرًا أو أسبوعين، أو كما تريد، شرط أن تكون المدة طويلة بعض الشيء، واجتهد في هذه المدة بالدعاء في الثلث الأخير من الليل، وثق بعدها بإذن الله في الإجابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت