الصفحة 10 من 65

نريد أكثر من هذا تشجيعًا وحثًا لنا على الدعاء؟ وأنت أيها اليائس والمستهتر بالدعاء فمهمتي هي كسر يأسك وتفتيت استهتارك بالدعاء.

قال الشاعر:

أتهزأ بالدعاء وتزدريه

وما تدري بما صنع الدعاء

سهام الليل لا تخطي ولكن

لها أمد وللأمد انقضاء

نعم ما تدري بما صنع الدعاء؛ فهناك ضروب من المحال تحققت بفضل الدعاء، وبيوت رفعت بعد ذل بفضل الدعاء، وأعراض كانت على وشك الانهيار فسترت بفضل الدعاء، وفقر مدقع تحول إلى ثراء فاحش بفضل الدعاء، وعدو أضحى صديقًا ببركة الدعاء، وبؤسٌ وهمٌّ وكدرٌ أصبح فرحًا وسعادةً، ومردُّ ذلك كله إلى الدعاء.

لا تيأس أبدًا، لا تضع العقبات، لا تقل: أنا مذنب. تفاءل وأحسن الظن بالله، فالله عز وجل يقول في حديث قدسي: «أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني» [1] .

إن ظن بالله خيرًا كان له الخير، وإن ظن بالله سوءًا كان له ما أراد. لا تترك دعاءً في نفسك دون أن تدعو به، ماذا ستخسر إذا دعوت؛ فقد وعدك الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى بإحدى ثلاث؛ فإما أن تجاب دعوتك، وإما أن ترُدَّ عنك تلك الدعوة

(1) أخرجه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت