مع قناعة خالصة بفائدة الدعاء في الأمور كلها.
وقد كتبت هذه الصفحات عن تجربة طويلة وقناعة بعيدة المدى بفعالية الدعاء واللجوء إلى الله عز وجل، وأنا على ثقة ويقين أن كل من توكل على الله حق توكله ووثق فيه حق الثقة ثم شكا إليه همَّه وعرض عليه غمه وما يجيش في صدره فحتمًا سيصل إلى مسعاه، وليكن على ثقة أن سعيه سيتكلل بالنجاح والتوفيق.
وبحثي هذا كله يدور حول نقطة واحدة ألا وهي الثقة في الله أولًا وأخيرًا، حاولت من خلاله أن أغرس القناعة بوجوب الثقة في الله والتوكل عليه طريقًا ممهدًا إلى استجابة الدعاء .. ويمكن اختصار الصفحات السابقة في «الثقة بالله» ، وكل ما سبق كان من باب التذكير {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55] .
«اللهم اجعل غدونا إليك مقرونًا بالتوكل عليك، ورواحنا عنك موصولًا بالنجاح منك، وإجابتنا لك راجعة إلى التهالك فيك، وثقتنا بك هادية إلى التفويض إليك. اللهم أعذنا من جشع الفقير وريبة المنافق وطيشة العجول وفترة الكسلان وحيلة المستبد وتهور الغافل ورقبة الخائف وطمأنينة المغرور.
اللهم إني أبرأ من الثقة إلا بك، ومن الأمل إلا فيك، ومن التسليم إلا لك، ومن التفويض إلا إليك، ومن التوكل إلا عليك، ومن الطلب إلا منك، ومن الرضا إلا عنك، ومن الذل إلا في طاعتك، ومن الصبر إلى على بابك. وأسألك أن تجعل الإخلاص قرين عقيدتي، والشكر على نعمتك شعاري ودثاري، والنظر في ملكوتك