صديق أو غني أو صالح أو شيخ أو ساحر - من كان الساحر ملجؤه فقد خاب - أو واسطة إلا وارتمينا عندها طالبين حلًا أو علاجًا أو مخرجًا، لم تبق فكرة أو خاطرة أو قانون إلا وناقشناه بكل قوتنا، بل نحن على استعداد لفعل الأكثر إذا كان الحل متمثلًا فيه، ونسينا السيد الذي نحن عبيده، نسينا الخالق الذي نحن مخلوقوه، نسينا الغني الذي نحن فقراؤه، والكبير الذي نحن لا شيء مقارنَةً بملكه، نسينا القاهر، نسينا المعطي الكريم، نسينا الأول بلا بداية، والآخر بلا نهاية، نسينا الملك بلا وزراء ولا حجاب، ولا حاشية ولا خلفاء ولا أمراء، ولا واسطة، نسينا الذي لا يعلم كيف هو إلا هو، نسينا الذي إذا رفعنا إليه أكف الضراعة، وذرفنا له دموع الذل، وشكونا إليه شكوانا؛ أعطانا وعافانا، أنعجز فقط أن ندعو، أن ندعو فقط لا غير!! إنه ليسير على من يسره الله، وعسير على من حرمه الله فضل الدعاء ولذة المناجاة.
إن لنا مطالب جمة ورغائب وافرة، وآمالًا بعيدة المنال، وبعضها قد يبدو لنا محالًا .. دعني أتحدث إليكم كشخص؛ افرض أخي- وافرضي أختي- أن لك أحلامًا عظامًا، وأهدافًا تصبوا إلى الوصول إليها، وأنت على استعداد أن تسلك أي طريق لنيلها، ثم اتضح لك أنا هناك من يستطيع أن يوصلك إلى ما تريد، والوصول إلى هذا الشخص سهل جدًا؛ فهو لا يحتاج إلى وسائط، ولا يتخذ حرسًا، ولكن يحتاج منك الأمر إلى بعض الوقت، ولا يفوتني أن أخبرك أن هذا الشخص كريم لدرجة أنه لا يرد من لجأ إليه مهما كثر طالبوه؛ فهو لا يرد أحدًا منهم، وإن عظمت حاجاتهم جميعًا، باختصار