أنواع الوصية: الوصية على نوعين:
وتكون على من عليه دين وفي ذمته حقوق ولديه أمانات وعُهَد، فإن يجب عليه أن يوضح ذلك كله بالكتابة الواضحة الجلية، التي تحدد الديون إن كانت حالَّة أو موجلة وما لديه من أمانات وعُهَد، وذلك حتى يكون الوارث على أمر واضح حين التصرف فيما وُكِلَ إليه.
الثاني: الوصية المسنونة والمرغب فيها:
وهي التي تكون في ثلث المال فما دون، لغير وارث، فهذه مستحبة، وتصرف في أعمال البر وطرق الخير، سواء كانت خاصة كلفلان - قريبًا كان أو أجنبيًّا -، أو لجهة معينة، كالمسجد الفلاني، أو لجهات عامة كالمساجد والمدارس والمكتبات والملاجئ والمشافي ونحوها.
ففي الحديث عن سعد بن أبي وقاص قال: مرضت مرضًا فعادني رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أوصيت؟» فقلت: نعم، أوصيت بما لي كُلِّه للفقراء وفي سبيل الله. فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أوص بالعشُر» فقلت: يا رسول الله إن مالي كثير. وورثتي أغنياء. فلم يزل يناقصني وأناقصه حتى قال: «أوص بالثلث، والثلثُ كثير» . متفق عليه.
وتستحب الوصية للأقارب إذا كانوا غير وارثين وهم فقراء، وينبغي أن يراعي الموصي أعمال البِرّ ذات الدوام والاستمرار، وأن يجعل لناظر