الصفحة 31 من 58

فينبغي للمسلم أن يدعو الله بالأدعية الشرعية التي جاء بها الكتاب والسنة، فإن ذلك لا ريب في فضله وحسنه وأنه الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا، ثم إنه لا مناسبة بين جاه النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين الدعاء، إذ إنه لو سأل الله تعالى بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: لكون نبيك له جاه ومنزلة عندك أجب دعائي وأي مناسبة في هذا وأي ملازمة وإنما هذا اعتداء في الدعاء، فالدعاء من أفضل العبادات، والعبادات مبناها على السنة والاتباع لا على الهوى والابتداع قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [1] [الأعراف: 55] .

(1) وينظر: التوسل إلى حقيقة التوسل المشروع والممنوع 182، 138 تأليف محمد نسيب الرفاعي، طبع بيروت، الطبعة الأولى، فتاوى شيخ الإسلام ج 1/ 205، 209، 210، 313، 319، 335، 344، 345، 346، 347، ج 27/ 126، قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 7، 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت